السيد حسين البراقي النجفي

200

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

كسرى بالخرقة بنت النعمان هو عمرو بن عدي بن حاتم « 1 » ، وقد نقلت حكايته بعد هذه الحكاية في الصفحة المقابلة لهذه الصفحة فمن أرادها فليقف عليها . ولعلّ الغلط قد نشأ من اشتراك الاسم بين عدي بن زيد ، وعدي بن حاتم « 2 » - واللّه أعلم بحقيقة الحال - . قال الشيخ أحمد - في الصفحة التي أشار إليها - ما هذا لفظه : وحكى أنّ النعمان بن المنذر كانت له بنت بارعة الجمال ، ولم يكن في زمانها أجمل منها ولا

--> ( 1 ) عمرو بن عديّ بن نصر بن ربيعة اللخمي : أول من ملك العراق من بني لخم في الجاهلية . تولى بعد مقتل خاله « جذيمة » وانتقم له من قاتلته « الزباء » في خبر طويل . وكانت إقامته بالحيرة ، وهو أول من اتخذها منزلا من ملوك العرب . ومات فيها . قال البغدادي : هو أول ملوك لخم ، استمر في الملك أكثر من 50 سنة ، منفردا به مستقلا ، لا يدين له . وقال المرزباني ، بعد أن ذكر نسبه كما تقدم ، قال أبو عبيدة : هذا نسبه عند أهل اليمن ، وأما علماؤنا ، فيقولون : عمرو بن عديّ بن نصر بن الساطرون ، ملك الحضر ، وهو الجرمقاني ، من أهل الموصل ، من رستاق باجرمي ، ثم قال : وعمرو هو أبو ملوك الحيرة بأسرهم ، وآخرهم النعمان بن المنذر الذي قتله كسرى . ترجمته في : التيجان 252 واليعقوبي 1 / 169 والنويري 15 / 316 وابن خلدون 2 / 262 والعرب قبل الإسلام 201 والمرزباني 205 والبغدادي 3 / 271 - 272 و 497 - 499 وطرفة الأصحاب 33 والكامل لابن الأثير 1 / 122 و 134 وفيه أن الحيرة جدد عمرانها في زمن « عمرو بن عدي » واستمرت عامرة خمسمائة وبضعا وثلاثين سنة إلى أن وضعت الكوفة ونزلها أهل الإسلام . يقول الزركلي : إذا صحت هذه الرواية فيكون عمرو بن عدي قد عاش في أواخر المئة الأولى وأوائل المئة الثانية من الميلاد ، وهذا يتعارض مع ما أثبتته الآثار من أن ابنه « امرأ القيس بن عمرو » مات سنة 328 م ، ولا سبيل إلى التوفيق بين الروايتين إلا بحسبان أن امرأ القيس الذي عرفنا تاريخ وفاته هو ابن « عمرو » آخر ، غير صاحب الترجمة ، ممن ولي بعده ، الأعلام 5 / 82 . ( 2 ) يلاحظ الخلط الواضح من المصدر الذي أخذ عنه البراقي .